نور وهداية
بقلوب ملؤها المحبة

وأفئدة تنبض بالمودة

وكلمات تبحث عن روح الاخوة

نقول لكم أهلا وسهلا

اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا

بكل سعادة وبكل عزة


ونتمنى منكم المشاركه والتسجيل معنا في منتدانا ونفخر بكم

أسرة منتدى نور و هداية



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من صور الرفق بالنساء في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رحيق الجنة
Admin
Admin
avatar

انثى
عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
الموقع : مصر
العمل/الترفيه : ربة منزل
المزاج المزاج : الحمدلله

مُساهمةموضوع: من صور الرفق بالنساء في الإسلام   الثلاثاء أكتوبر 27, 2015 11:19 pm

أَوْلَى الإسلامُ المرأةَ عنايةً فائقة، وبوّأها منزلة رائقة لم تقاربها - فضلاً عن أن تبلُغَها - في ظلِّ الدياناتِ والنُّظُم الأخرى، يُقِرُّ بهذا كلُّ مُنْصِفٍ مُطَّلِعٍ على نصوص الكتاب الكريم، وهَدْي إمام الأنبياء والمرسلين صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلَّم.فقد حثَّ الإسلام من خلال الكتاب والسُّنَّة على القيام بحقوق المرأة في تفصيل واضح، وبيان رائع، لا يَدَع المجالَ لإضافةٍ أو تعديل، ذلك لأنه نظام من لدن حكيم خبير.ولست بصدد سَرْدِ تلك الحقوق وبيانها، ففي الموضوع مؤلفات كثيرة تغني وتكفي، وإنما أردت هنا بيان جانب مهم عُنِيت به السُّنَّة الشريفة، ألا وهو الرِّفق بالمرأة.وقد حقَّق النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذا المطلب في حياته العملية، وظلَّ يوصي بالمرأة عموماً إلى أن لَحِق بالرَّفيق الأعلى، ولما وقف في حجة الوداع في أعظم تجمّع إيماني خطيباً ليستعرض ركائز الدين وأهمّ قضايا الإسلام، كانت الوصية بالمرأة حاضرة في تلك الخطبة الهامّة، فقد قال فيها: ((... اتَّقُوا اللهَ في النِّساء، فإنكم أخذتموهُنَّ بأمان الله، واستَحْلَلْتُم فُروجَهُنَّ بكلمةِ الله... )) رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه [1].وجاء الأمر من الله تعالى بحُسْنِ عِشْرةِ الزوجات، فقال سبحانه: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: 19][2].وحُسْن العِشْرة للزوجة يعني: أداءَ حقِّها من مهر ونفقة، والتلطُّفَ معها، وإلانةَ القول لها، والصبرَ عليها، والإغضاءَ عن خطئها، والصفحَ عما يقع منها.عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((... واستَوْصُوا بالنِّساء خيراً، فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ من ضِلَعٍ، وإنَّ أعوجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أعلاه، فإن ذهبْتَ تُقِيمُه كسرتَه، وإن تركتَه لم يزَلْ أعوجَ، فاستَوْصُوا بالنِّساءِ خيراً )). رواه البخاري ومسلم [3].قال النووي: (( استوصوا بالنساء: فيه الحثُّ على الرِّفق بالنساء واحتمالِهنّ )) [4].وقال ابن حجر: (( معناه: اقبَلوا وصيَّتي فيهنَّ، واعمَلوا بها، وارفُقوا بهنَّ، وأحسنوا عِشْرتَهُنَّ )) [5].ومن صور الرِّفق بالزوجة: مُداراتُها:قال صلى الله عليه وسلم: ((... فَدارِها تَعِشْ بها )) الحديث، أخرجه أحمد.وابن حبان والحاكم [6] بإسناد صحيح عن سَمُرَة بنِ جُنْدُبٍ.وبوّب البخاري في (كتاب النكاح) لهذا فقال: (( باب المداراة مع النساء )) [7].قال ابن حجر: (( المُداراة: هو بغير همز، بمعنى المجاملة والمُلاينة )) [8].والمُداراة باعتبارها لوناً من ألوان الرِّفق مطلوبة، وهي في حقِّ الأهلِ مطلوبةٌ بالأَوْلى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( خِيارُكم خِيارُكم لِنسائهم )) رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه [9]، ورواه ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما [10].ومن صور الرِّفق بالزوجة: خِدْمتُها، وتخفيفُ الأعباء عنها:عن الأَسْود قال: سألْتُ عائشةَ: ما كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يصنعُ في بيته؟ قالت: كان يكونُ في مِهْنة أهله - تعني خِدمةَ أهله - فإذا حضرت الصَّلاةُ خرجَ إلى الصَّلاة. رواه البخاري [11].ومن صور الرِّفق بالزوجة: الإغضاء عن هفواتها، ومسامحتها:قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((شِدَّة الوَطأة على النِّساء مذموم؛ لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أخذ بسيرة الأنصار في نسائهم، وترك سيرةَ قومه)) [12].

من صور الرفق بالزوجة




من صور الرفق بالزوجة: التلطُّف معها:عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرّأها الله منه...الحديث، وفيه تقول عائشة: فقدمنا المدينة فاشتكيت بها شهراً والناس يُفِيضون من قول أصحاب الإفك، ويَريبني في وجعي أني لا أرى من النبي صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الذي كنت أرى منه حين أمرض [1]،...وفي لفظ آخر: وهو يَريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللُّطْف الذي كنت أرى منه حين أشتكي [2].قال ابن حجر: (اللطف: بضم أوله وسكون ثانيه، وبفتحهما: لغتان، والمراد: الرِّفق، ووقع في رواية ابن إسحاق: أنكرتُ بعضَ لُطْفه )) [3].ومن صور الرِّفق بالزوجة: التَّرفيهُ عنها، وتحقيق رغبتها، وإعطاؤها ما تحبُّ من الأمور المباحة.عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تُغَنِّيان بغناءِ بُعَاث، فاضطجعَ على الفراش وحوَّل وجهَه، ودخل أبو بكر فانْتَهرَني وقال: مِزمارةُ الشيطانِ عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم! فأقبل عليه رسولُ الله عليه السَّلام فقال: (( دعْهُما )) فلمَّا غفَل غمَزْتُهما فخرجَتا.وكان يومَ عيدٍ يلعبُ السُّودانُ بالدَّرَق والحِراب، فإمَّا سألتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وإمَّا قال: (( تَشْتهينَ تَنْظُرين؟ )). فقلتُ: نعم. فأقامني وراءَه، خَدِّي على خدِّه، وهو يقولُ: (( دُونَكُم يا بني أَرْفِدَةَ )). حتَّى إذا مَلِلْتُ قالSad( حَسْبُكِ؟ )). قلتُ: نعم. قال: (( فاذهبي )) رواه البخاري ومسلم [4].قال ابن حجر: (( فيه: الرِّفق بالمرأة، واستجلابُ مودّتِها)) [5].ومن صور الرِّفق بالزوجة: مجاراتُها، والسّماع لهاعن سعد بن أبي وَقَّاص رضي الله عنه قال: استأذنَ عمرُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده نساءٌ من قريش يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عاليةً أصواتُهُنَّ، فلما استأذنَ عمرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحجابَ، فأَذِن له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ، فقال عمرُ: أَضْحَكَ الله سِنَّكَ يا رسول الله؟. قال: (( عَجِبْتُ من هؤلاء اللاتي كُنَّ عندي، فلمَّا سَمِعْنَ صوتَك ابْتَدَرْنَ الحجاب! )).قال عمر: فأنت يا رسولَ الله كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثم قال: أيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَني ولا تَهَبْنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!قُلْنَ: نعم، أنتَ أفظُّ وأغلظُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده ما لَقِيَكَ الشَّيطانُ قطُّ سالكاً فجّاً إلا سلكَ فجّاً غيرَ فَجِّك)) أخرجه البخاري ومسلم [6].فرضي الله تبارك وتعالى عن عمر الفاروق فيه شدة وقوة زائدتان جعلت الشيطان يهرب من طريقه ويتحاشاه.قال ابن حجر: (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يواجه أحداً بما يكره إلا في حق من حقوق الله، وكان عمر يبالغ في الزجر عن المكروهات مطلقاً وطلب المندوبات، فلهذا قال النسوة له ذلك )) [7].• ومن صور الرِّفق بالزوجة: التدرُّج في تأديبها حال نشوزهاالأصل في العلاقة بين الزوجين أن تكون قائمة على المودّة والرّحمة، لكن إذا بدَر من المرأة ما يوجب تأديبها، فالتدرُّج في التأديب هو ما أرشد إليه القرآن الكريم، قال سبحانه: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [النساء: 34][8].وهذا الترتيب: موعظة، فهجر، فضرب، يفيد أنه لا يُلْجأ إلى الأشدِّ إذا كان ينفع الأخفّ، ليكون الضّرب هو أقسى الجزاءات على الإطلاق، فهو آخر علاج، علماً أنه عليه الصلاة والسلام ما ضرب امرأةً من نسائه قطّ.• ومن صور الرِّفق بها: عدمُ مواجهتها بالطّلاقأكّد الإسلام على الرِّفق بالمرأة حتّى في أصعب المواقف عليها وأكثرها جفاء، وهو الطلاق، فقال تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة: 229][9].ومن الإحسان في الطلاق: عدمُ مواجهتها به؛ لما في ذلك من جرحٍ لمشاعرها.وقد عقد البخاري في كتاب الطلاق باباً سمّاه: (( مَن طلّق وهل يُواجه الرجلُ امرأته بالطلاق؟ )) [10]، وأورد تحته أحاديث تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يواجه من طلَّقها بذلك.وعلَّق ابنُ حجر على هذا بقوله: (( وأما المواجهة فأشار إلى أنها خلافُ الأولى؛ لأنّ تركَ المواجهةِ أرفقُ وألطفُ، إلا إن احتيج إلى ذكر ذلك )) [11].وأختم الحديث بتنبيه السنة النبوية على رِقَّة النساء ولَطافتِهن عموماً، والحثِّ على الرِّفق بهنّ في عامة الأحوال.عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في مسيرٍ له فحَدَا الحادي، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( اُرْفُقْ يا أَنْجَشَةُ [12]، وَيْحكَ، بالقوارير )) رواه البخاري ومسلم [13].قال أبو محمد الرّامَهُرْمُزِي: (( يقول صلى الله عليه وسلم: اجعل سيرَك على مَهَلٍ؛ فإنك تسير بالقوارير، فكنّى عن ذِكْر النِّساء بالقوارير، شبَّهَهُنَّ بها لرِقَّتِهِنَّ وضعفهنَّ عن الحركة... وسُمِّيَت النساء قوارير: لأنهنَّ أشبهنها بالرِّقَّة واللَّطافةِ وضعف البِنْية )) [14].وقال ابن بطّال: (( القوارير هنا كناية عن النساء الذين على الإبل، أمره بالرِّفق في الحِداء والإنشاد؛ لأن الحِداء يحثُّ الإبل حتى تسرع السير، فإذا مشت الإبل رويداً أُمِن على النساء من السُّقوط... )) [15].

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nour-wa-hedaya.1forum.biz
 
من صور الرفق بالنساء في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور وهداية :: البيت المسلم :: المرأة المسلمة-
انتقل الى: